الطب الوظيفي وقصور الغدة الدرقية: نظرة تتجاوز نتائج التحاليل
هل ما زلت تعاني من الأعراض رغم تناول دواء الغدة الدرقية؟
يعتقد الكثير من المرضى أن الوصول إلى مستوى طبيعي في تحليل TSH يعني أن المشكلة قد حُلَّت بالكامل.
لكن الواقع أن العديد من الأشخاص ما زالوا يعانون من:
التعب والإرهاق
زيادة الوزن
ضبابية التفكير
الإمساك
تساقط الشعر
الاكتئاب أو انخفاض المزاج
ضعف التركيز
عدم تحمل البرد
إذا كنت تعاني من هذه الأعراض، فأنت لست وحدك.
ما هو قصور الغدة الدرقية؟
قصور الغدة الدرقية هو حالة لا تنتج فيها الغدة الدرقية كمية كافية من الهرمونات لتلبية احتياجات الجسم.
ومن أسبابه الشائعة:
مرض هاشيموتو
جراحة الغدة الدرقية
العلاج باليود المشع
بعض الأدوية
نقص اليود في بعض المناطق
لماذا تستمر الأعراض لدى بعض المرضى؟
قد تكون نتائج التحاليل مهمة، لكنها لا تشرح الصورة كاملة دائمًا.
هناك عوامل عديدة قد تؤثر على الأعراض.
1. النشاط المناعي المستمر
يُعد هاشيموتو السبب الأكثر شيوعًا لقصور الغدة الدرقية.
وفي بعض الحالات قد يستمر النشاط المناعي حتى مع تحسن الهرمونات الدرقية.
2. نقص العناصر الغذائية
تحتاج الغدة الدرقية إلى العديد من العناصر الغذائية المهمة مثل:
السيلينيوم
الزنك
الحديد
فيتامين د
فيتامين ب12
المغنيسيوم
وقد يؤثر نقصها على الطاقة والمناعة والصحة العامة.
3. صحة الأمعاء
تلعب الأمعاء دورًا محوريًا في امتصاص العناصر الغذائية وتنظيم المناعة.
ومن المشكلات المحتملة:
اختلال البكتيريا النافعة
جرثومة المعدة
فرط نمو البكتيريا في الأمعاء الدقيقة
الإمساك المزمن
زيادة نفاذية الأمعاء
4. التوتر وقلة النوم
قد يؤثر التوتر المزمن وضعف النوم على:
الطاقة
المزاج
المناعة
التوازن الهرموني
5. اضطرابات سكر الدم
قد تساهم تقلبات سكر الدم في الشعور بالتعب والجوع الشديد وضعف التركيز.
ماذا يبحث الطب الوظيفي؟
لا يقتصر الطب الوظيفي على السؤال:
“ما الدواء المناسب؟”
بل يضيف سؤالًا آخر:
“ما العوامل التي قد تساهم في ظهور هذه الأعراض؟”
ومن الجوانب التي يتم تقييمها:
التغذية
صحة الأمعاء
المناعة
النوم
التوتر
النشاط البدني
نقص العناصر الغذائية
تجربة من العيادة
تابعت العديد من المرضى الذين يعانون من قصور الغدة الدرقية وهاشيموتو.
إحدى المريضات كان TSH لديها 9.86، وبعد تطبيق برنامج غذائي مخصص ودعم لصحة الجهاز الهضمي انخفض إلى 2.76.
كما انخفضت الأجسام المضادة لدى مريضة أخرى من 226 إلى 26 بعد تطبيق برنامج فردي يركز على التغذية وصحة الأمعاء ونمط الحياة.
تختلف النتائج من شخص لآخر ولا يمكن ضمان تحقيق نفس النتائج.
الخلاصة
قصور الغدة الدرقية لا يتعلق فقط بنتائج التحاليل.
فصحة الأمعاء، والتغذية، والمناعة، والنوم، والتوتر، ونمط الحياة قد تلعب جميعها دورًا مهمًا في شعورك اليومي وصحتك العامة.
هل تبحث عن استشارة متخصصة؟
أقدم استشارات الطب الوظيفي والطب الشمولي عبر الإنترنت للمرضى من جميع أنحاء العالم.
د. سمر شاذلي
استشارية الطب الوظيفي الشمولي