٧ أسباب خفية لمرض هاشيموتو قد يغفل عنها كثير من الأطباء

يُعد مرض هاشيموتو (Hashimoto’s thyroiditis) أحد أكثر أمراض المناعة الذاتية شيوعًا، وهو السبب الأكثر انتشارًا لقصور الغدة الدرقية في العديد من دول العالم.

في هذا المرض يقوم الجهاز المناعي بمهاجمة الغدة الدرقية عن طريق الخطأ، مما يؤدي إلى التهاب الغدة وتدمير خلاياها تدريجيًا، وبالتالي انخفاض إنتاج هرمونات الغدة الدرقية.

في الطب التقليدي، يركز العلاج غالبًا على تعويض هرمونات الغدة الدرقية باستخدام الأدوية. ورغم أهمية هذا العلاج، إلا أن كثيرًا من المرضى يستمرون في الشعور بأعراض مثل:

  • التعب المزمن

  • ضبابية الدماغ

  • زيادة الوزن

  • تساقط الشعر

  • الاكتئاب

  • جفاف الجلد

حتى عندما تكون نتائج التحاليل ضمن المعدل الطبيعي.

والسبب في ذلك أن مرض هاشيموتو ليس مجرد اضطراب في الغدة الدرقية، بل هو اضطراب في الجهاز المناعي. لذلك من المهم البحث عن العوامل التي قد تحفز الجهاز المناعي وتساهم في استمرار الالتهاب.

فيما يلي سبعة من أهم العوامل الخفية التي قد ترتبط بمرض هاشيموتو.

1. اضطراب صحة الأمعاء

تلعب الأمعاء دورًا أساسيًا في تنظيم الجهاز المناعي، حيث تشير الدراسات إلى أن حوالي 70٪ من الجهاز المناعي يوجد في الجهاز الهضمي.

عندما يحدث اختلال في توازن البكتيريا المعوية (Dysbiosis)، قد يؤدي ذلك إلى زيادة الالتهاب وتحفيز الجهاز المناعي.

من العوامل التي قد تؤثر على صحة الأمعاء:

  • النظام الغذائي غير الصحي

  • استخدام المضادات الحيوية

  • التوتر المزمن

  • فرط نمو البكتيريا في الأمعاء الدقيقة (SIBO)

  • الحساسية الغذائية

كما قد يؤدي ضعف بطانة الأمعاء إلى حالة تعرف باسم زيادة نفاذية الأمعاء (Leaky Gut)، والتي قد تسمح بمرور بعض الجزيئات إلى مجرى الدم وتحفيز الجهاز المناعي.

2. الحساسية الغذائية

بعض الأطعمة قد تعمل كمحفزات للجهاز المناعي لدى بعض الأشخاص المصابين بهاشيموتو.

من أكثر الأطعمة التي يتم الحديث عنها في هذا السياق:

  • الغلوتين

  • منتجات الألبان

  • الصويا

  • الأطعمة المصنعة

في بعض الحالات قد يؤدي تعديل النظام الغذائي وإزالة بعض الأطعمة المحفزة إلى تقليل الالتهاب وتحسين الأعراض.

3. نقص العناصر الغذائية

تلعب بعض العناصر الغذائية دورًا مهمًا في دعم صحة الغدة الدرقية وتنظيم الجهاز المناعي.

تشمل هذه العناصر:

  • السيلينيوم

  • فيتامين د

  • الحديد

  • الزنك

  • فيتامين B12

أظهرت بعض الدراسات أن السيلينيوم قد يساعد في تقليل مستويات الأجسام المضادة للغدة الدرقية لدى بعض المرضى.

4. التوتر المزمن

يمكن أن يؤثر التوتر المزمن على الجهاز المناعي من خلال تأثيره على محور الدماغ والغدة الكظرية (HPA axis).

قد يؤدي التوتر الطويل إلى:

  • زيادة الالتهاب في الجسم

  • اختلال الجهاز المناعي

  • اضطراب الهرمونات

لذلك تعتبر إدارة التوتر جزءًا مهمًا من تحسين الصحة العامة لدى مرضى المناعة الذاتية.

5. السموم البيئية

قد يؤثر التعرض لبعض السموم البيئية على صحة الغدة الدرقية والجهاز المناعي.

من الأمثلة على هذه السموم:

  • المعادن الثقيلة مثل الزئبق والرصاص

  • المواد الكيميائية المعطلة للهرمونات

  • بعض المبيدات

  • المواد البلاستيكية مثل BPA

  • السموم الفطرية الناتجة عن العفن

هذه المواد قد تؤثر على إشارات هرمونات الغدة الدرقية أو تزيد من الالتهاب في الجسم.

6. العدوى المزمنة

تشير بعض الدراسات إلى أن بعض أنواع العدوى قد تساهم في تحفيز الجهاز المناعي لدى بعض الأشخاص.

من العدوى التي تمت دراستها في هذا المجال:

  • فيروس إبشتاين–بار (EBV)

  • بكتيريا Helicobacter pylori

  • بعض العدوى البكتيرية أو الفيروسية المزمنة

ولا يزال البحث العلمي مستمرًا لفهم دور هذه العدوى بشكل أكبر.

7. الاختلالات الهرمونية

مرض هاشيموتو أكثر شيوعًا لدى النساء مقارنة بالرجال.

وقد تزداد احتمالية ظهور المرض خلال فترات التغيرات الهرمونية مثل:

  • بعد الحمل والولادة

  • فترة ما قبل انقطاع الطمث

  • سن اليأس

التغيرات في مستويات الإستروجين قد تؤثر على تنظيم الجهاز المناعي.

منظور الطب الوظيفي في التعامل مع هاشيموتو

في الطب الوظيفي يتم التركيز على فهم العوامل التي قد تحفز الجهاز المناعي بدلاً من التركيز فقط على علاج هرمونات الغدة الدرقية.

قد تشمل الاستراتيجيات:

  • تحسين صحة الأمعاء

  • تحديد الحساسية الغذائية

  • تصحيح نقص العناصر الغذائية

  • تقليل التوتر

  • تقليل التعرض للسموم البيئية

  • دعم توازن الجهاز المناعي

يتم تصميم خطة العلاج بشكل فردي لكل مريض بناءً على حالته الصحية وتاريخه الطبي.

خلاصة

مرض هاشيموتو هو مرض مناعي ذاتي معقد، ولا يقتصر فقط على الغدة الدرقية.

هناك العديد من العوامل التي قد تساهم في تحفيز الجهاز المناعي مثل اضطراب صحة الأمعاء، نقص العناصر الغذائية، التوتر المزمن، والسموم البيئية.

فهم هذه العوامل والعمل على معالجتها قد يساعد في تحسين الصحة العامة ودعم توازن الجهاز المناعي.

المصادر العلمية

Antonelli A et al. Autoimmune thyroid disorders. Autoimmunity Reviews.

Rayman MP. Selenium and thyroid disease. Lancet Diabetes & Endocrinology.

Wiersinga WM. Hashimoto’s thyroiditis. The Lancet.

إذا تم تشخيصك بمرض هاشيموتو أو كنت تعاني من أعراض قصور الغدة الدرقية، فقد يساعد التقييم الشامل في فهم العوامل المؤثرة على صحتك.

Dr. Samar Shadly
Functional & Integrative Medicine

🌐 الموقع الإلكتروني
https://www.drsamarshadly.com

📱 واتساب للحجز
https://wa.me/966558837786

Previous
Previous

لماذا تكون تحاليل الغدة الدرقية طبيعية رغم استمرار الأعراض؟

Next
Next

7 Hidden Causes of Hashimoto’s Most Doctors Miss