السيلينيوم ومرض هاشيموتو: هل يمكن أن يساعد في خفض الأجسام المضادة للغدة الدرقية؟
هل يمكن لعنصر غذائي واحد أن يؤثر على صحة الغدة الدرقية؟
إذا كنت مصابًا بمرض هاشيموتو، فمن المحتمل أنك سمعت عن السيلينيوم كأحد أشهر المكملات الغذائية المرتبطة بصحة الغدة الدرقية.
لكن هل يمكن أن يساعد بالفعل؟ وماذا تقول الدراسات العلمية؟
ما هو السيلينيوم؟
السيلينيوم عنصر معدني أساسي يحتاجه الجسم بكميات صغيرة، لكنه يؤدي وظائف مهمة للغاية.
ومن أهم أدواره:
دعم وظائف الغدة الدرقية
تنظيم المناعة
الحماية من الإجهاد التأكسدي
المساهمة في إنتاج الهرمونات الدرقية
وتُعد الغدة الدرقية من أكثر أعضاء الجسم احتواءً على السيلينيوم.
لماذا تحتاج الغدة الدرقية إلى السيلينيوم؟
يساعد السيلينيوم في:
تحويل هرمون T4 إلى الهرمون النشط T3
حماية أنسجة الغدة الدرقية من الأكسدة
دعم الوظائف الطبيعية للغدة
لذلك قد يؤثر نقصه على كفاءة هذه العمليات.
السيلينيوم وهاشيموتو
هاشيموتو هو مرض مناعي ذاتي يهاجم فيه الجهاز المناعي الغدة الدرقية.
وقد درست العديد من الأبحاث تأثير السيلينيوم على:
الأجسام المضادة للغدة الدرقية
الالتهابات
وظائف الغدة الدرقية
جودة الحياة
ماذا تقول الدراسات؟
وجدت بعض الدراسات والتحليلات المجمعة أن السيلينيوم قد يساهم في خفض الأجسام المضادة لدى بعض مرضى هاشيموتو.
ويبدو أن الفائدة قد تكون أوضح لدى:
المرضى الذين لديهم أجسام مضادة مرتفعة
الأشخاص الذين يعانون من نقص السيلينيوم
بعض المناطق ذات المدخول المنخفض من السيلينيوم
لكن النتائج ليست متطابقة في جميع الدراسات.
ولهذا لا توصي جميع الإرشادات الطبية بإعطاء السيلينيوم لجميع مرضى هاشيموتو بشكل روتيني.
هل خفض الأجسام المضادة يعني تحسن الأعراض؟
ليس بالضرورة.
فما يهم المرضى في النهاية هو:
الطاقة
التركيز
الوزن
صحة الشعر
المزاج
جودة الحياة
وهذه العوامل تتأثر بعناصر متعددة، وليس بالسيلينيوم وحده.
مصادر السيلينيوم الغذائية
يمكن الحصول على السيلينيوم من:
الجوز البرازيلي
الأسماك
المأكولات البحرية
اللحوم
الدواجن
البيض
هل يمكن تناول كمية زائدة؟
نعم.
فالإفراط في تناول السيلينيوم قد يؤدي إلى:
الغثيان
اضطرابات الجهاز الهضمي
تساقط الشعر
هشاشة الأظافر
التعب
لذلك ينبغي استخدام المكملات الغذائية بحذر وتحت إشراف مختص.
منظور الطب الوظيفي
في الطب الوظيفي لا يتم التركيز على مكمل واحد فقط.
بل يتم تقييم الصورة الكاملة، بما في ذلك:
التغذية
صحة الأمعاء
النوم
التوتر
نقص العناصر الغذائية
العوامل المناعية
وقد يكون السيلينيوم جزءًا من الخطة، لكنه نادرًا ما يكون الحل الوحيد.
تجربة من العيادة
في ممارستي السريرية تابعت مرضى يعانون من هاشيموتو وارتفاع الأجسام المضادة للغدة الدرقية.
إحدى المريضات انخفض لديها Anti-Thyroglobulin Antibodies من 226 إلى 26 بعد تطبيق برنامج فردي يركز على التغذية وصحة الأمعاء ونمط الحياة والدعم الغذائي المناسب.
كما تحسن TSH لدى مريضة أخرى من 9.86 إلى 2.76 بعد تطبيق برنامج غذائي ودعم لصحة الجهاز الهضمي.
تختلف النتائج من شخص لآخر ولا يمكن ضمان تحقيق نفس النتائج لدى الجميع.
الخلاصة
السيلينيوم عنصر مهم لصحة الغدة الدرقية وتنظيم المناعة.
وتشير بعض الدراسات إلى أنه قد يساعد في خفض الأجسام المضادة لدى بعض مرضى هاشيموتو، خاصة عند وجود نقص في السيلينيوم.
لكن أفضل النتائج عادةً تأتي من نهج شامل يهتم بالتغذية وصحة الأمعاء والنوم والتوتر ونمط الحياة، وليس من الاعتماد على مكمل واحد فقط.
هل تبحث عن استشارة متخصصة؟
أقدم استشارات الطب الوظيفي والطب الشمولي عبر الإنترنت للمرضى من مختلف أنحاء العالم.