هل يمكن أن تؤثر صحة الأمعاء على مرض هاشيموتو؟ فهم العلاقة بين الأمعاء والغدة الدرقية

هل يمكن أن تكون الأمعاء سببًا في استمرار أعراض الغدة الدرقية؟

إذا كنت تعاني من مرض هاشيموتو، فمن المحتمل أنك سمعت أن جهازك المناعي يهاجم الغدة الدرقية وأن العلاج يعتمد بشكل أساسي على هرمونات الغدة الدرقية. ولكن يبقى السؤال المهم: لماذا بدأ الجهاز المناعي بمهاجمة الغدة الدرقية من الأساس؟

تشير الأبحاث الحديثة إلى وجود علاقة وثيقة بين صحة الأمعاء وتنظيم جهاز المناعة، مما دفع العديد من الباحثين إلى دراسة ما يُعرف باسم “محور الأمعاء والغدة الدرقية”.

ما هو مرض هاشيموتو؟

هاشيموتو هو مرض مناعي ذاتي يقوم فيه الجهاز المناعي بمهاجمة أنسجة الغدة الدرقية، مما قد يؤدي مع مرور الوقت إلى ارتفاع الأجسام المضادة للغدة الدرقية وقصور في وظائفها.

من الأعراض الشائعة:

  • التعب والإرهاق

  • زيادة الوزن

  • ضبابية التفكير

  • الإمساك

  • تساقط الشعر

  • جفاف الجلد

  • الاكتئاب

  • عدم تحمل البرد

  • اضطرابات الدورة الشهرية

ويعاني كثير من المرضى أيضًا من أعراض هضمية مثل الانتفاخ والإمساك والارتجاع والحساسيات الغذائية.

العلاقة بين الأمعاء والغدة الدرقية

يوجد ما يقارب 70٪ من الجهاز المناعي داخل الجهاز الهضمي. لذلك فإن صحة الأمعاء لا تؤثر فقط على الهضم، بل تلعب دورًا مهمًا في تنظيم المناعة.

عندما تتأثر صحة الأمعاء، قد يختل التوازن المناعي لدى بعض الأشخاص، مما قد يساهم في تطور أو استمرار أمراض المناعة الذاتية.

1. زيادة نفاذية الأمعاء (Leaky Gut)

تعمل بطانة الأمعاء كحاجز يسمح بامتصاص العناصر الغذائية ويمنع مرور المواد غير المرغوبة إلى مجرى الدم.

عندما يضعف هذا الحاجز، قد تعبر جزيئات أكبر إلى الدم وتؤدي إلى تنشيط الجهاز المناعي بشكل غير طبيعي.

وقد اقترحت بعض الدراسات أن زيادة نفاذية الأمعاء قد تكون أحد العوامل المرتبطة بأمراض المناعة الذاتية ومنها هاشيموتو.

2. اختلال توازن البكتيريا النافعة

تحتوي الأمعاء على تريليونات من الكائنات الدقيقة التي تساعد في تنظيم المناعة والهضم والتمثيل الغذائي.

عند حدوث اختلال في هذا التوازن قد يساهم ذلك في:

  • زيادة الالتهابات

  • اضطراب تنظيم المناعة

  • ضعف امتصاص العناصر الغذائية

  • زيادة نفاذية الأمعاء

وقد وجدت بعض الدراسات اختلافات في تركيبة ميكروبيوم الأمعاء لدى مرضى هاشيموتو مقارنة بالأشخاص الأصحاء.

3. سوء امتصاص العناصر الغذائية

تعتمد صحة الغدة الدرقية على توفر العديد من العناصر الغذائية المهمة مثل:

  • السيلينيوم

  • الزنك

  • الحديد

  • فيتامين د

  • فيتامين ب12

  • المغنيسيوم

وقد تؤثر مشكلات الجهاز الهضمي على امتصاص هذه العناصر مما قد ينعكس على صحة الغدة الدرقية والجهاز المناعي.

4. التهابات الجهاز الهضمي

قد ترتبط بعض الالتهابات المزمنة بتنشيط الجهاز المناعي وزيادة الالتهابات، ومنها:

  • جرثومة المعدة H. pylori

  • فرط نمو البكتيريا في الأمعاء الدقيقة (SIBO)

  • بعض الطفيليات المعوية

  • فرط نمو الخمائر

منظور الطب الوظيفي

في الطب الوظيفي لا يقتصر الاهتمام على نتائج التحاليل فقط، بل يتم البحث عن العوامل المحتملة التي قد تؤثر على صحة المريض، مثل:

  • التغذية

  • صحة الأمعاء

  • النوم

  • التوتر

  • التعرضات البيئية

  • نقص العناصر الغذائية

  • نمط الحياة

تجربة من العيادة

تابعت العديد من المرضى المصابين بهاشيموتو وارتفاع الأجسام المضادة للغدة الدرقية.

إحدى المريضات كان مستوى Anti-Thyroglobulin Antibodies لديها 226، وبعد تطبيق برنامج غذائي وخطة داعمة لصحة الأمعاء ونمط الحياة انخفض المستوى إلى 26.

كما أن مريضة أخرى كانت تعاني من قصور الغدة الدرقية المصاحب لهاشيموتو وكان TSH لديها 9.86، وبعد تطبيق نظام غذائي استبعادي وبرنامج داعم لصحة الجهاز الهضمي انخفض إلى 2.76.

تختلف النتائج من شخص لآخر ولا يمكن ضمان تحقيق نفس النتائج للجميع.

الخلاصة

تشير الأبحاث المتزايدة إلى أن صحة الأمعاء قد تلعب دورًا مهمًا في تنظيم المناعة وصحة الغدة الدرقية.

إذا كنت تعاني من مرض هاشيموتو أو ارتفاع الأجسام المضادة للغدة الدرقية أو أعراض هضمية مزمنة، فقد يكون تقييم صحة الأمعاء خطوة مهمة ضمن خطة شاملة لتحسين صحتك.

هل تبحث عن استشارة متخصصة؟

أقدم استشارات الطب الوظيفي والطب الشمولي عبر الإنترنت للمرضى من جميع أنحاء العالم.

د. سمر شاذلي
استشارية الطب الوظيفي الشمولي

 www.drsamarshadly.com

استشارة تعريفية مجانية لمدة 15 دقيقة للحالات الجديدة.

Previous
Previous

Hashimoto’s and Gluten: What Does the Research Show?

Next
Next

Can Gut Health Affect Hashimoto’s Thyroiditis? Exploring the Gut-Thyroid Connection