أفضل نظام غذائي لمرضى هاشيموتو
إذا تم تشخيصك بمرض هاشيموتو، فمن المحتمل أن أول سؤال خطر ببالك هو:
ماذا آكل؟
وقد تكون وجدت عشرات الأنظمة الغذائية المختلفة، بعضها يمنع القمح فقط، وبعضها يمنع الألبان، وبعضها يمنع البيض، بينما يمنع البعض الآخر معظم الأطعمة.
فما هو النظام الغذائي الأفضل؟
في الطب الوظيفي، لا توجد حمية واحدة تناسب جميع المرضى، لكن توجد مبادئ تساعد على تقليل الالتهاب، وتحسين صحة الأمعاء، وتهدئة الجهاز المناعي لدى بعض المرضى.
لماذا يهتم الطب الوظيفي بالغذاء؟
هاشيموتو ليس مجرد قصور في الغدة الدرقية، بل هو مرض مناعي ذاتي.
ولذلك لا يركز الطب الوظيفي على تعويض هرمون الغدة فقط، وإنما يحاول تقليل العوامل التي قد تستمر في تحفيز الجهاز المناعي.
ويعد الغذاء أحد أهم هذه العوامل.
هل توجد حمية واحدة تناسب الجميع؟
لا.
فالاستجابة الغذائية تختلف بين الأشخاص.
قد يتحسن أحد المرضى بعد إزالة الجلوتين، بينما لا يلاحظ مريض آخر أي فرق.
وقد يكون البيض مشكلة عند شخص، بينما يتحمله شخص آخر دون أي أعراض.
ولهذا يعتمد الطب الوظيفي على التغذية الشخصية (Personalized Nutrition)، وليس على فرض نفس النظام الغذائي على جميع المرضى.
لماذا نستخدم النظام الاستبعادي (Elimination Diet)؟
النظام الاستبعادي ليس حمية دائمة، وإنما أداة تشخيصية وعلاجية.
فكرته بسيطة:
إزالة الأطعمة التي قد تكون محفزة للمناعة أو الالتهاب لفترة محددة، ثم إعادة إدخالها تدريجيًا مع مراقبة الأعراض، لمعرفة ما إذا كان أحدها يمثل محفزًا شخصيًا للمريض.
ما الأطعمة التي تُستبعد غالبًا في المرحلة الأولى؟
قد تشمل الخطة، حسب تقييم الطبيب:
الجلوتين.
منتجات الألبان.
البيض.
الصويا.
الذرة.
الفول السوداني.
السكريات المضافة.
الأطعمة فائقة المعالجة.
الزيوت المهدرجة.
ولا يعني ذلك أن هذه الأطعمة ضارة لجميع المرضى، وإنما تُزال مؤقتًا لتقييم تأثيرها.
ما الأطعمة التي نركز عليها؟
خلال المرحلة الأولى، يكون التركيز على:
البروتين عالي الجودة
مثل:
الأسماك.
الدجاج.
اللحوم غير المصنعة.
المأكولات البحرية.
الدهون الصحية
مثل:
زيت الزيتون البكر.
الأفوكادو.
المكسرات والبذور (إذا كانت محتملة).
الخضروات
يفضل تناول تشكيلة واسعة من الخضروات الملونة، مع مراعاة تحمل المريض، خاصة إذا كان يعاني من اضطرابات هضمية.
الفواكه
بكميات معتدلة، مع التركيز على الفواكه الكاملة بدلاً من العصائر.
ماذا عن الكربوهيدرات؟
الكربوهيدرات ليست عدوًا.
لكن يفضل اختيار مصادر قليلة المعالجة مثل:
البطاطا الحلوة.
القرع.
الأرز الأبيض أو غيره حسب تحمل المريض وخطته الغذائية.
الكينوا (إذا كانت مناسبة للمريض).
ويعتمد مقدار الكربوهيدرات على مستوى النشاط البدني، وسكر الدم، والأهداف العلاجية.
هل يجب الامتناع عن الجلوتين؟
ليس بالضرورة.
إذا كان المريض مصابًا بمرض السيلياك، فإن الامتناع عن الجلوتين ضروري.
أما في غير ذلك، فقد يكون من المناسب تجربة استبعاده لفترة محددة ضمن النظام الاستبعادي، ثم تقييم تأثيره قبل اتخاذ قرار طويل الأمد.
هل يجب الامتناع عن الألبان؟
الأمر يعتمد على الحالة.
بعض المرضى يتحسنون بعد إيقاف منتجات الألبان، بينما لا يلاحظ آخرون أي فرق.
وقد يتحمل بعض المرضى منتجات معينة أكثر من غيرها.
ماذا عن السكر؟
الإفراط في السكريات والأطعمة فائقة المعالجة قد يزيد الالتهاب، ويساهم في مقاومة الإنسولين، وقد يؤثر سلبًا في الصحة العامة.
ولهذا يُنصح بالحد منها قدر الإمكان.
ماذا عن صحة الأمعاء؟
يرى الطب الوظيفي أن تحسين صحة الجهاز الهضمي جزء أساسي من علاج كثير من مرضى هاشيموتو.
وقد يشمل ذلك:
علاج اضطرابات الجهاز الهضمي عند وجودها.
تحسين تناول الألياف تدريجيًا حسب تحمل المريض.
دعم تنوع الغذاء.
معالجة نقص العناصر الغذائية.
هل النظام الغذائي وحده يكفي؟
لا.
حتى أفضل نظام غذائي لن يكون كافيًا إذا كانت هناك عوامل أخرى مثل:
نقص الحديد.
نقص فيتامين D.
اضطرابات النوم.
التوتر المزمن.
قلة النشاط البدني.
اضطرابات هضمية غير معالجة.
ولهذا يعتمد الطب الوظيفي على خطة علاجية متكاملة.
كيف تتم إعادة إدخال الأطعمة؟
بعد انتهاء فترة الاستبعاد، تُعاد الأطعمة تدريجيًا، واحدًا تلو الآخر، مع مراقبة:
أعراض الجهاز الهضمي.
الطاقة.
الصداع.
آلام المفاصل.
الطفح الجلدي.
أي تغيرات أخرى.
وبذلك يمكن تحديد ما إذا كان طعام معين يمثل محفزًا شخصيًا.
الأخطاء الشائعة
من أكثر الأخطاء التي نراها:
اتباع حمية شديدة لعدة أشهر دون داعٍ.
استبعاد عشرات الأطعمة دون خطة لإعادة إدخالها.
الاعتماد على المكملات بدل الغذاء.
الخوف من الطعام إلى درجة تؤثر في جودة الحياة.
نسخ نظام غذائي نجح مع شخص آخر دون تقييم فردي.
الخلاصة
لا يوجد نظام غذائي واحد يناسب جميع مرضى هاشيموتو. ويعتمد الطب الوظيفي على مبدأ التغذية الشخصية، حيث يُستخدم النظام الاستبعادي لفترة محدودة لتحديد الأطعمة التي قد تحفز الأعراض لدى كل مريض، ثم تُعاد الأطعمة تدريجيًا للوصول إلى نظام غذائي متوازن، غني بالعناصر الغذائية، وقابل للاستمرار على المدى الطويل.
اقرأ أيضاً
· · هل يمكن الشفاء من هاشيموتو؟
· · هل نقص الفيريتين يزيد أعراض هاشيموتو؟
· لماذا لا تختفي أعراض هاشيموتو رغم تناول الثايروكسين؟
· هل يمكن الشفاء من هاشيموتو؟ رؤية الطب الوظيفي لإيقاف نشاط المرض المناعي
· · أفضل المكملات الغذائية لمرضى هاشيموتو.
· · هل للجلوتين دور في هاشيموتو؟
· أفضل التحاليل لمرضى هاشيموتو: الدليل الشامل لتقييم الغدة الدرقية والطب الوظيفي
· · أفضل نظام غذائي لمرضى هاشيموتو
· ماذا يعني ارتفاع Anti-TPO في هاشيموتو؟ وهل ارتفاعه خطير؟
· هل يمكن خفض Anti-TPO في هاشيموتو؟
· هل نقص الفيريتين يزيد أعراض هاشيموتو
لإجراء تقييم شامل، والبحث عن الأسباب الجذرية ، ووضع خطة علاجية مناسبة لحالتك
احجز استشارتك مع د. سمر شاذلي
Dr. Samar Shadly, MD, IFMCPد. سمر شاذلي، طبيبة معتمدة في الطب الوظيفي
الاستشارات متاحة حاليًا أونلاين.للحجز والاستفسار، تواصلي معنا عبر الواتساب.
Radical Wellness 🌿